قصة راشيل شوارزنبرغ
اكتب للصغار
للعرب الصغار حيث يوجدون
لهم على اختلاف اللون والأعمار والعيون
اكتب للذين سوف يولدون
لهم أنا اكتب...........للصغار
لأعين يركض في أحداقها النهار
اكتب باختصار
قصة إرهابية مجندة
يدعونها راشيل
قضت سنين الحرب في زنزانة منفردة
كالجرذ في زنزانة منفردة
شيدها الألمان في براغ
كان أبوها قذرا من أقذر اليهود
يزور النقود
وهي تدير منزلا للفحش في براغ
يقصده الجنود
والت الحرب إلى ختام
وأعلن السلام
ووقع الكبار
أربعة يلقبون أنفسهم كبار
صك وجود الأمم المتحدة
وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح
سفينة تلعنها الرياح
وجهاتها الجنوب
تغص بالجرذان والطاعون واليهود
كانوا خليطا من سقاطة الشعب
من غرب بولندا
من النمسا,من استنبول,من براغ
من آخر الأرض من السعير
جاؤوا إلى موطننا الصغير
موطننا المسالم لصغير
فلطخوا ترابنا
واعدموا نساءنا
ويتموا أطفالنا
ولا تزال الأمم المتحدة
ولم يزل ميثاقها الخطير
يبحث في حرية الشعوب
وحق تقرير المصير
والمثل المجردة
فليذكر الصغار
العرب الصغار حيث يوجدون
من ولدوا منهم ومن سيولدون
قصة إرهابية مجندة
يدعونها راشيل
حلت محل أمي الممددة
في ارض بيارتنا الخضراء في الخليل
أمي أنا الذبيحة المستشهدة
وليذكر الصغار
حكاية الأرض التي ضيعها الكبار
والامم المتحدة
........
اكتب للصغار
اكتب عن يافا,عن مرفئها القديم
عن بقعة غالية الحجار
يضيء برتقالها .كخيمة النجوم
تضم قبر والدي....وإخوتي الصغار
هل تعرفون والدي وإخوتي الصغار؟
إذ كان في يافا لنا
حديقة ودار
يلفها النعيم
وكان والدي الرحيم
مزارعا شيخا ,يحب الشمس والتراب
والله والزيتون والكروم
كان يحب زوجته وبيته
والشجر المثقل بالنجوم
وجاء أغراب مع الغياب
..........
جاؤوا كفوج جائع من الذئاب
فاتلفوا الثمار
وكسروا الغصون
........
واشتعلت في والدي كرامة التراب
فصاح فيهم :اذهبوا إلى الجحيم
لن تسلبوا ارضي يا سلالة الكلاب
ومات والدي الرحيم
بطلقة سددها كلب من الكلاب
عليه,مات والدي العظيم
في الموطن العظيم
وكفه مشدودة شدا إلى التراب
فليذكر الصغار
العرب الصغار حيث يوجدون
من ولدوا منهم ومن سيولدون
ما قيمة التراب
لان في انتظارهم
معركة التراب